شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص127

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وفيهم من كان يميل مع الأغنياء والرؤساء كالزهرى ورجاء بن حيوة وأبى الزناد وأبى يوسف ومحمد واناس آخرين وتكلم فيهم من تكلم بسبب ذلك ولهم في ذلك تأويل واجتهاد والأول هو العدل والقسط الذى دل عليه الكتاب والسنة

ونصوص النبى معتدلة فانه قد روى ( ان الفقراء قالوا له يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم فضول اموال يتصدقون بها ولا نتصدق فقال ألا أعلمكم شيئا إذا فعلتموه ادركتم به من سبقكم ولم يلحقكم من بعدكم إلا من عمل مثل عملكم فعلمهم التسبيح المائة في دبر كل صلاة فجاؤا إليه فقالوا ان اخواننا من الأغنياء سمعوا ذلك ففعلوه فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ( وهذه الزيادة في صحيح مسلم من مراسيل أبى صالح فهذا فيه تفضيل للأغنياء الذين عملوا مثل عمل الفقراء من العبادات البدنية بالقلب والبدن وزادوا عليهم بالانفاق في سبيل الله ونحوه من العبادات المالية

وثبت عنه أيضا في الصحيح انه قال ( يدخل فقراء امتى الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام وفى رواية بأربعين خريفا ( فهذا فيه تفضيل الفقراء المؤمنين بأنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء المؤمنين وكلاهما حق فان الفقير ليس معه مال كثير يحاسب على

الصفحة السابقة الصفحة التالية