مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص137
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال الشيخ تقى الدين بن تيمية النقل نوعان أحدهما أن ينقل ما سمع أو رأى والثانى ما ينقل باجتهاد واستنباط وقول القائل مذهب فلان كذا أو مذهب أهل السنة كذا قد يكون نسبه إليه لاعتقاده ان هذا مقتضى أصوله وإن لم يكن فلان قال ذلك ومثل هذا يدخله الخطأ كثيرا ألا ترى ان كثيرا من المصنفين يقولون مذهب الشافعى أو غيره كذا ويكون منصوصه بخلافه وعذرهم في ذلك أنهم رأوا أن أصوله تقتضى ذلك القول فنسبوه إلى مذهبه من جهة الاستنباط لا من جهة النص وكذلك هذا لما كان أهل السنة لا يكفرون بالمعاصى والخوارج يكفرون بالمعاصى ثم رأى المصنف الكفر ضد الشكر اعتقد أنا إذا جعلنا الأعمال شكرا لزم انتفاء الشكر بانتفائها ومتى انتفى الشكر خلفه الكفر ولهذا قال إنهم بنوا على ذلك التكفير بالذنوب
فلهذا عزى إلى أهل السنة اخراج الأعمال عن الشكر
قلت كما ان كثيرا من المتكلمين أخرج الأعمال عن الايمان لهذه العلة قال وهذا خطأ لأن التكفير نوعان احدهما كفر النعمة والثانى الكفر بالله والكفر الذى هو ضد الشكر إنما هو كفر النعمة لاالكفر بالله فاذا زال الشكر خلفه كفر
