مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص142
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تمتاز كل ماهية عن الأخرى فيكون مشتركا كالاشتراك اللفظى وقد يكون مطلقا باعتبار القدر المشترك بين الماهيتين فيكون لفظا متواطئا
قلت ثم إنه في اللغة يكون موضوعا للقدر المشترك ثم يغلب عرف الاستعمال على استعماله في هذا تارة وفى هذا تارة فيبقى دالا بعرف الاستعمال على ما به الاشتراك والامتياز وقد يكون قرينة مثل لام التعريف أو الاضافة تكون هي الدالة على ما به الإمتياز
مثال ذلك ( اسم الجنس ( إذا غلب في العرف على بعض انواعه كلفظ الدابة إذا غلب على الفرس قد نطلقه على الفرس باعتبار القدر المشترك بينها وبين سائر الدواب فيكون متواطئا وقد نطلقه باعتبار خصوصية الفرس فيكون مشتركا بين خصوص الفرس وعموم سائر الدواب ويصير استعماله في الفرس تارة بطريق التواطؤ وتارة بطريق الاشتراك وهكذا إسم الجنس إذا غلب على بعض الأشخاص وصار علما بالغلبة مثل بن عمرو والنجم فقد نطلقه عليه باعتبار القدر المشترك بينه وبين سائر النجوم وسائر بنى عمرو فيكون إطلاقه عليه بطريق التواطؤ وقد نطلقه عليه باعتبار ما به يمتاز عن غيره من النجوم ومن بنى عمرو فيكون بطريق الاشتراك بين هذا المعنى الشخصى وبين المعنى النوعى وهكذا كل اسم عام غلب على بعض افراده
