شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص143

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يصح استعماله في ذلك الفرد بالوضع الأول العام فيكون بطريق التواطؤ بالوضع الثانى فيصير بطريق الاشتراك

ولفظ ( النفاق ) من هذا الباب فانه في الشرع اظهار الدين وابطان خلافه وهذا المعنى الشرعى اخص من مسمى النفاق في اللغة فانه في اللغة اعم من اظهار الدين

ثم ابطان ما يخالف الدين اما ان يكون كفرا أو فسقا فاذا أظهر انه مؤمن وابطن التكذيب فهذا هو النفاق الأكبر الذى اوعد صاحبه بأنه في الدرك الاسفل من النار وان أظهر انه صادق أو موف أو أمين وابطن الكذب والغدر والخيانة ونحو ذلك فهذا هو النفاق الاصغر الذى يكون صاحبه فاسقا

فاطلاق النفاق عليهما في الاصل بطريق التواطؤ

وعلى هذا فالنفاق اسم جنس تحته نوعان ثم انه قد يراد به النفاق في أصل الدين مثل قوله إن المنافقين في الدرك الأسفل و إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون والمنافق هنا الكافر

وقد يراد به النفاق في فروعه مثل قوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية