مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص161
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العداوة البغض والبعد وقد قيل أن الولى سمى وليا من موالاته للطاعات أي متابعته لها والأول اصح والولى القريب فيقال هذا يلى هذا أى يقرب منه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( ألحقوا الفرائض بأهلها فما ابقت الفرائض فلأولى رجل ذكر ( أى لأقرب رجل إلى الميت واكده بلفظ ( الذكر ( ليبين انه حكم يختص بالذكور ولا يشترك فيها الذكور والاناث كما قال في الزكاة ( فابن لبون ذكر ( فاذا كان ولى الله هو الموافق المتابع له فيما يحبه ويرضاه ويبغضه ويسخطه ويأمر به وينهى عنه كان المعادى لوليه معاديا له كما قال تعالى ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ( فمن عادى اولياء الله فقد عاداه ومن عاداه فقد حاربه فلهذا قال ( ومن عادى لي وليا فقد بارزنى بالمحاربة ( 2
وأفضل اولياء الله هم أنبياؤه وأفضل أنبيائه هم المرسلون منهم وأفضل المرسلين اولو العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ( وقال تعالى ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن
