مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله عليه وسلم إلى المدينة فمن امكنه ان ينزل في مكان نزل به ومن تعذر ذلك عليه نزل في المسجد إلى ان يتيسر له مكان ينتقل إليه
ولم يكن ( أهل الصفة ( ناسا بأعيانهم يلازمون الصفة بل كانوا يقلون تارة ويكثرون اخرى ويقيم الرجل بها زمانا ثم ينتقل منها والذين ينزلون بها من جنس سائر المسلمين ليس لهم مزية في علم ولا دين بل فيهم من ارتد عن الاسلام وقتله النبى كالعرنيين الذين اجتووا المدينة أي استوخموها فأمر لهم النبى بلقاح أى ابل لها لبن وامرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحوا قتلوا الراعى واستاقوا الذود فأرسل النبى في طلبهم فأتى بهم فأمر بقطع ايديهم وارجلهم وسمرت أعينهم وتركهم في الحرة يستسقون فلا يسقون وحديثهم في الصحيحين من حديث انس وفيه انهم نزلوا الصفة فكان ينزلها مثل هؤلاء ونزلها من خيار المسلمين سعد بن أبي وقاص وهو أفضل من نزل بالصفة ثم انتقل عنها ونزلها أبو هريرة وغيره
وقد جمع أبو عبد الرحمن السلمى تاريخ من نزل الصفة
واما ( الانصار ( فلم يكونوا من أهل الصفة وكذلك اكابر المهاجرين كأبى بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن
