مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص170
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلابد في الايمان من ان تؤمن ان محمدا خاتم النبيين لا نبى بعده وان الله ارسله إلى جميع الثقلين الجن والانس فكل من لم يؤمن بما جاء به فليس بمؤمن فضلا عن ان يكون من أولياء الله المتقين ومن آمن ببعض ما جاء به وكفر ببعض فهو كافر ليس بمؤمن كما قال الله تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما ومن الايمان به الايمان بأنه الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ امره ونهيه ووعده ووعيده وحلاله وحرامه فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله فمن اعتقد ان لاحد من الأولياء طريقا إلى الله من غير متابعة محمد فهو كافر من اولياء الشيطان
