شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص171

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

واما خلق الله تعالى للخلق ورزقه اياهم واجابته لدعائهم وهدايته لقلوبهم ونصرهم على اعدائهم وغير ذلك من جلب المنافع ودفع المضار فهذا لله وحده يفعله بما يشاء من الأسباب لا يدخل في مثل هذا وساطة الرسل

ثم لو بلغ الرجل في ( الزهد والعبادة والعلم ( ما بلغ ولم يؤمن بجميع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فليس بمؤمن ولا ولى لله تعالى كالاحبار والرهبان من علماء اليهود والنصارى وعبادهم وكذلك المنتسبين إلى العلم والعبادة من المشركين مشركى العرب والترك والهند وغيرهم ممن كان من حكماء الهند والترك وله علم أو زهد وعبادة في دينه وليس مؤمنا بجميع ما جاء به فهو كافر عدو لله وان ظن طائفة انه ولى لله كما كان حكماء الفرس من المجوس كفارا مجوسا

وكذلك حكماء ( اليونان ( مثل ارسطو وأمثاله كانوا مشركين يعبدون الأصنام والكواكب وكان ارسطو قبل المسيح عليه السلام بثلاثمائة سنة وكان وزيرا للاسكندر بن فيلبس المقدونى وهو الذى تؤرخ به تواريخ الروم واليونان وتؤرخ به اليهود والنصارى وليس هذا هو ذو القرنين الذى ذكره الله في كتابه كما يظن بعض الناس ان ارسطو كان وزيرا لذى القرنين لما رأوا ان ذاك اسمه الاسكندر وهذا قد يسمى بالاسكندر ظنوا ان هذا ذاك كما يظنه بن سينا وطائفة معه

الصفحة السابقة الصفحة التالية