مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص173
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهو له قرين وذكر الرحمن هو الذكر الذى بعث به رسوله مثل القرآن فمن لم يؤمن بالقرآن ويصدق خبره ويعتقد وجوب امره فقد اعرض عنه فيقيض له الشيطان فيقترن به قال تعالى ( وهذا ذكر مبارك انزلناه ( وقال تعالى ( ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى قال رب لم حشرتنى اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) فدل ذلك على ان ذكره هو آياته التى انزلها ولهذا لو ذكر الرجل الله سبحانه وتعالى دائما ليلا ونهارا مع غاية الزهد وعبده مجتهدا في عبادته ولم يكن متبعا لذكره الذى انزله وهو القرآن كان من اولياء الشيطان ولو طار في الهواء أو مشى على الماء فان الشيطان يحمله في الهواء وهذا مبسوط في غير هذا الموضع
فصل
ومن الناس من يكون فيه إيمان وفيه شعبة من نفاق كما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما عن النبى انه قال ( اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب
