مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص172
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وليس الأمر كذلك بل هذا الاسكندر المشرك الذى قد كان ارسطو وزيره متأخر عن ذاك ولم يبن هذا السد ولا وصل إلى بلاد يأجوج ومأجوج وهذا الاسكندر الذى كان ارسطو من وزرائه يؤرخ له تاريخ الروم المعروف
وفى اصناف المشركين من مشركى العرب ومشركى الهند والترك واليونان وغيرهم من له اجتهاد في العلم والزهد والعبادة ولكن ليس بمتبع للرسل ولا يؤمن بما جاؤوا به ولا يصدقهم بما اخبروا به ولا يطيعهم فيما امروا فهؤلاء ليسوا بمؤمنين ولا اولياء لله وهؤلاء تقترن بهم الشياطين وتنزل عليهم فيكاشفون الناس ببعض الأمور ولهم تصرفات خارقة من جنس السحر وهم من جنس الكهان والسحرة الذين تنزل عليهم الشياطين قال تعالى ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون
وهؤلاء جميعهم الذين ينتسبون إلى المكاشفات وخوارق العادات إذا لم يكونوا متبعين للرسل فلابد ان يكذبوا وتكذبهم شياطينهم ولابد ان يكون في أعمالهم ما هو إثم وفجور مثل نوع من الشرك أو الظلم أو الفواحش أو الغلو أو البدع في العبادة ولهذا تنزلت عليهم الشياطين واقترنت بهم فصاروا من اولياء الشيطان لا من اولياء الرحمن قال الله تعالى ( ومن يعش عن ذكرالرحمن نقيض له شيطانا
