مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص183
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأمة محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين اورثوا الكتاب بعد الامم المتقدمة وليس ذلك مختصا بحفاظ القرآن بل كل من آمن بالقرآن فهو من هؤلاء وقسمهم إلى ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بخلاف الآيات التى في الواقعة والمطففين والانفطار فانه دخل فيها جميع الامم المتقدمة كافرهم ومؤمنهم وهذا التقسيم لامة محمد ف ( الظالم لنفسه ( اصحاب الذنوب المصرون عليها ومن تاب من ذنبه أي ذنب كان توبة صحيحة لم يخرج بذلك عن السابقين و ( المقتصد ( المؤدى للفرائض المجتنب للمحارم و ( السابق للخيرات ( هو المؤدى للفرائض والنوافل كما في تلك الآيات ومن تاب من ذنبه أي ذنب كان توبة صحيحة لم يخرج بذلك عن السابقين والمقتصدين كما في قوله تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم اجر
