شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص184

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العاملين ( و ( المقتصد ( المؤدى للفرائض المجتنب للمحارم و ( السابق بالخيرات ( هو المؤدى للفرائض والنوافل كما في تلك الآيات

وقوله ( جنات عدن يدخلونها ) مما يستدل به أهل السنة على انه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد

واما دخول كثير من أهل الكبائر النار فهذا مما تواترت به السنن عن النبى صلى الله عليه وسلم كما تواترت بخروجهم من النار وشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في اهل الكبائر واخراج من يخرج من النار بشفاعة نبينا وشفاعة غيره فمن قال ان أهل الكبائر مخلدون في النار وتأول الآية على ان السابقين هم الذين يدخلونها وان المقتصد أو الظالم لنفسه لا يدخلها كما تأوله من المعتزلة فهو مقابل بتأويل المرجئة الذين لا يقطعون بدخول أحد من أهل الكبائر النار ويزعمون انه اهل الكبائر قد يدخل جميعهم الجنة من غير عذاب وكلاهما مخالف للسنة المتواترة عن النبى ولاجماع سلف الأمة وأئمتها

وقد دل على فساد قول ( الطائفتين ( قول الله تعالى في آيتين من كتابه وهو قوله تعالى ( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فأخبر تعالى انه لا يغفر الشرك واخبر انه يغفر ما دونه لمن يشاء ولا يجوز ان يراد بذلك التائب كما يقوله من يقوله من

الصفحة السابقة الصفحة التالية