مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص191
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اهل اليمين ثم بعد ذلك لا يزال يتقرب بالنوافل حتى يكون من السابقين المقربين
فمعلوم ان احدا من الكفار والمنافقين لا يكون وليا لله
وكذلك من لا يصح ايمانه وعباداته وان قدر انه لا إثم عليه مثل اطفال الكفار ومن لم تبلغه الدعوة وان قيل انهم لا يعذبون حتى يرسل اليهم رسول فلا يكونون من اولياء الله الا اذا كانوا من المؤمنين المتقين فمن لم يتقرب إلى الله لا بفعل الحسنات ولا بترك السيئات لم يكن من اولياء الله وكذلك المجانين والأطفال فان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق وعن الصبى حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ ( وهذا الحديث قد رواه أهل السنن من حديث على وعائشة رضى الله عنهما واتفق أهل المعرفة على تلقيه بالقبول لكن الصبى المميز تصح عباداته ويثاب عليها عند جمهور العلماء واما المجنون الذى رفع عنه القلم فلا يصح شيء من عباداته باتفاق العلماء ولا يصح منه إيمان ولا كفر ولا صلاة ولا غير ذلك من العبادات بل لا يصلح هو عند عامة العقلاء لأمور الدنيا كالتجارة والصناعة فلا يصلح ان يكون بزازا ولا عطارا ولا حدادا ولا نجارا ولا تصح عقوده باتفاق العلماء فلا يصح بيعه ولا شراؤه ولا نكاحه ولا طلاقه ولا اقراره ولا شهادته ولا غير ذلك من
