شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص207

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ان اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وانى رسول الله فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم واموالهم إلا بحقها ( فقال له أبو بكر رضى الله عنه ألم يقل ( إلا بحقها ( فان الزكاة من حقها والله لو منعونى عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر فوالله ما هو إلا ان رأيت الله قد شرح صدر ابى بكر للقتال فعلمت انه الحق

ولهذا نظائر تبين تقدم ابى بكر على عمر مع ان عمر رضى الله عنه محدث فإن مرتبة الصديق فوق مرتبة المحدث لان الصديق يتلقى عن الرسول المعصوم كل ما يقوله ويفعله والمحدث يأخذ عن قلبه اشياء وقلبه ليس بمعصوم فيحتاج ان يعرضه على ما جاء به النبى ولهذا كان عمر رضى الله عنه يشاور الصحابة رضى الله عنهم ويناظرهم ويرجع اليهم في بعض الأمور وينازعونه في أشياء فيحتج عليهم ويحتجون عليه بالكتاب والسنة ويقررهم على منازعته ولا يقول لهم أنا محدث ملهم مخاطب فينبغى لكم ان تقبلوا منى ولا تعارضونى فأى أحد ادعى أو ادعى له أصحابه انه ولى لله وانه مخاطب يجب على اتباعه ان يقبلوا منه كل ما يقوله ولا يعارضوه ويسلموا له حاله من غير اعتبار بالكتاب والسنة فهو وهم مخطئون ومثل هذا من أضل الناس فعمر بن الخطاب رضى الله عنه افضل منه وهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية