مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص231
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلفظه لوكان ثابتا حجة عليهم فان لفظه ( أول ما خلق الله تعالى العقل قال له ويروى لما خلق الله العقل قال له ( فمعنى الحديث أنه خاطبه في أول اوقات خلقه ليس معناه انه اول المخلوقات و ( اول ( منصوب على الظرف كما في اللفظ الآخر ( لما ( وتمام الحديث ( ما خلقت خلقا أكرم على منك ( فهذا يقتضى انه خلق قبله غيره ثم قال ( فبك آخذ وبك أعطى ولك الثواب وعليك العقاب ( فذكر اربعة انواع من الأعراض وعندهم ان جميع جواهر العالم العلوى والسفلى صدر عن ذلك العقل فأين هذا من هذا
وسبب غلطهم ان لفظ ( العقل ( في لغة المسلمين ليس هو لفظ العقل في لغة هؤلاء اليونان فان ( العقل ) في لغة المسلمين مصدر عقل يعقل عقلا كما في القرآن وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ) ( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها ) ويراد ( بالعقل ) الغريزة التى جعلها الله تعالى في الانسان يعقل بها واما أولئك ف ( بالعقل ) عندهم جوهر قائم بنفسه كالعاقل وليس هذا مطابقا للغة الرسل والقرآن وعالم الخلق عندهم كما يذكره أبو حامد عالم الاجسام العقل والنفوس فيسميها عالم الأمر وقد يسمى ( العقل ( عالم الجبروت ( والنفوس ( عالم الملكوت و ( الاجسام (
