مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص230
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد بسطناالكلام على هؤلاء في مواضع وبينا ان كلامهم هذا افسد الكلام وان هذا الذى جعلوه من الخصائص يحصل ما هو اعظم منه لآحاد العامة ولاتباع الانبياء وان الملائكة التى اخبرت بها الرسل احياء ناطقون أعظم مخلوقات الله وهم كثيرون كما قال تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو وليسوا عشرة وليسوا أعراضا لاسيما وهؤلاء يزعمون ان الصادر الاول هو ( العقل الاول ( وعنه صدر كل ما دونه و ( العقل الفعال العاشر ( رب كل ما تحت فلك القمر
وهذا كله يعلم فساده بالاضطرار من دين الرسل فليس أحد من الملائكة مبدع لكل ما سوى الله وهؤلاء يزعمون انه العقل المذكور في حديث يروى ( ان أول ما خلق الله العقل فقال له اقبل فأقبل فقال له ادبر فأدبر فقال وعزتى ما خلقت خلقا أكرم على منك فبك آخذ وبك أعطى ولك الثواب وعليك العقاب ( ويسمونه ايضا ( القلم ( لما روى ( إن أول ما خلق الله القلم ( الحديث رواه الترمذى
والحديث الذى ذكروه في العقل كذب موضوع عند أهل المعرفة بالحديث كما ذكر ذلك أبو حاتم البستى والدار قطنى وبن الجوزى وغيرهم وليس في شيء من دواوين الحديث التى يعتمد عليها ومع هذا
