شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص27

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ضالون وذلك ان اليهود عرفوا الحق ولم يعملوا به والنصارى عبدوا الله بغير علم

ولهذا كان السلف يقولون احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فان فتنتهما فتنة لكل مفتون وكانوا يقولون من فسد من العلماء ففيه شبه من اليهود ومن فسد من العباد ففيه شبه من النصارى فمن دعا إلى العلم دون العمل المأمور به كان مضلا ومن دعا إلى العمل دون العلم كان مضلا واضل منهما من سلك في العلم طريق أهل البدع فيتبع امورا تخالف الكتاب والسنة يظنها علوما وهى جهالات وكذلك من سلك في العبادة طريق أهل البدع فيعمل أعمالا تخالف الأعمال المشروعة يظنها عبادات وهي ضلالات فهذا وهذا كثير في المنحرف المنتسب إلى فقه أو فقر يجتمع فيه انه يدعو إلى العلم دون العمل والعمل دون العلم ويكون ما يدعو إليه فيه بدع تخالف الشريعة وطريق الله لا تتم إلا بعلم وعمل يكون كلاهما موافقا الشريعة فالسالك طريق ( الفقر والتصوف والزهد والعبادة ( ان لم يسلك بعلم يوافق الشريعة والا كان ضالا عن الطريق وكان ما يفسده اكثر مما يصلحه والسالك من ( الفقه والعلم والنظر والكلام ( ان لم يتابع الشريعة ويعمل بعلمه والا كان فاجرا ضالا عن الطريق فهذا هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية