مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص28
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأصل الذى يجب اعتماده 2 على كل مسلم وأما التعصب لأمر من الامور بلا هدى من الله فهو من عمل الجاهلية ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله
ولا ريب ان لفظ ( الفقر ( في الكتاب والسنة وكلام الصحابة والتابعين وتابعيهم لم يكونوا يريدون به نفس طريق الله وفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه والأخلاق المحمودة ولا نحو ذلك بل الفقر عندهم ضد الغنى و ( الفقراء ( هم الذين ذكرهم الله في قوله ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ( وفى قوله ( للفقراء الذين احصروا في سبيل الله ( وفى قوله ( للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم ) و ( الغنى ( هو الذى لا يحل له اخذ الزكاة أو الذى تجب عليه الزكاة أو ما يشبه ذلك لكن لما كان الفقر مظنة الزهد طوعا أو كرها إذ من العصمة ان لا تقدر وصار المتأخرون كثيرا ما يقرنون بالفقر معنى الزهد والزهد قد يكون مع الغنى وقد يكون مع الفقر ففى الأنبياء والسابقين الأولين ممن هو زاهد مع غناه كثير
و ( الزهد ( المشروع ترك ما لا ينفع في الدار الآخرة وأما كل ما يستعين به العبد على طاعة الله فليس تركه من الزهد المشروع
