شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص240

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقال ( التوحيد ( افراد الحدوث عن القدم فبين ان التوحيد ان تميز بين القديم والمحدث وبين الخالق والمخلوق وصاحب ( الفصوص ( انكر هذا وقال في مخاطبته الخيالية الشي له يا جنيد هل يميز بين المحدث والقديم الا من يكون غيرهما فخطأ الجنيد في قوله ( افراد الحدوث عن القدم ) لأن قوله هو ان وجود المحدث هو عين وجود القديم كما قال في فصوصه ( ومن اسمائه الحسنى ( العلى ( على من وما ثم الا هو وعن ماذا وما هو الا هو فعلوه لنفسه وهو عين الموجودات فالمسمى محدثات هي العلية لذاته وليست الا هو ( إلى ان قال

( هو عين ما بطن وهو عين ما ظهر وما ثم من يراه غيره وما ثم من ينطق عنه سواه وهو المسمى أبو سعيد الخراز وغير ذلك من الاسماء المحدثات (

فيقال لهذا الملحد ليس من شرط المميز بين الشيئين بالعلم والقول ان يكون ثالثا غيرهما فان كل واحد من الناس يميز بين نفسه وغيره وليس هو ثالث فالعبد يعرف انه عبد ويميز بين نفسه وبين خالقه والخالق جل جلاله يميز بين نفسه وبين مخلوقاته ويعلم انه ربهم وانهم عباده كما نطق بذلك القرآن في غير موضع والاستشهاد بالقرآن عند المؤمنين الذين يقرون به باطنا وظاهرا وأما هؤلاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية