شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص29

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل ترك الفضول التى تشغل عن طاعة الله ورسوله هو المشروع

وكذلك في اثناء المائة الثانية صاروا يعبرون عن ذلك بلفظ ( الصوفى ( لان لبس الصوف يكثر في الزهاد ومن قال ان الصوفى نسبة إلى الصفة أو الصفا أو الصف الأول أو صوفة بن بشر بن اد بن طابخة أو صوفة القفا فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى لكن من الناس من قد لمحوا الفرق في بعض الأمور دون بعض بحيث يفرق بين المؤمن والكافر ولا يفرق بين البر والفاجر أو يفرق بين بعض الأبرار وبين بعض الفجار ولا يفرق بين آخرين اتباعا لظنه وما يهواه فيكون ناقص الايمان بحسب ما سوى بين الابرار والفجار ويكون معه من الايمان بدين الله تعالى الفارق بحسب ما فرق به بين أوليائه واعدائه

ومن أقر بالامر والنهى الدينيين دون القضاء والقدر وكان من القدرية كالمعتزلة ونحوهم الذين هم مجوس هذه الامة فهؤلاء يشبهون المجوس وأولئك يشبهون المشركين الذين هم شر من المجوس ومن أقر بهما وجعل الرب متناقضا فهو من اتباع ابليس الذى اعترض على الرب سبحانه وخاصمه كما نقل ذلك عنه فهذا التقسيم في القول والاعتقاد وكذلك هم في ( الأحوال والأفعال ( فالصواب منها حالة المؤمن الذى يتقى الله فيفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على ما يصيبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية