شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص266

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وحزبه المفلحين وجنده الغالبين وهذا من أعظم الفروق التى يفرق بها بين اولياء الله واعدائه فمن استعمله الرب سبحانه وتعالى فيما يحبه ويرضاه ومات على ذلك كان من اوليائه ومن كان عمله فيما يبغضه الرب ويكرهه ومات على ذلك كان من اعدائه ف ( الارادة الكونية ( هي مشيئته لما خلقه وجميع المخلوقات داخلة في مشيئته وإرادته الكونية والارادة الدينية هي المتضمنة لمحبته ورضاه المتناولة لما امر به وجعله شرعا ودينا وهذه مختصة بالايمان والعمل الصالح قال الله تعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء وقال نوح عليه السلام لقومه ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم وقال تعالى وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال وقال تعالى في الثانية ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال في آية الطهارة ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ولما ذكر ما احله وما حرمه من النكاح قال يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا

الصفحة السابقة الصفحة التالية