مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص265
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سعد والشافعى واحمد واسحاق وداود وغيرهم فهؤلاء اقوالهم يحتج لها بالكتاب والسنة وإذا قلد غيره حيث يجوز ذلك كان جائزا أي ليس اتباع احدهم واجبا على جميع الأمة كاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يحرم تقليد أحدهم كما يحرم اتباع من يتكلم بغير علم
وأما ان اضاف أحد إلى الشريعة ما ليس منها من أحاديث مفتراة أو تأول النصوص بخلاف مراد الله ونحو ذلك فهذا من نوع التبديل فيجب الفرق بين الشرع المنزل والشرع المؤول والشرع المبدل كما يفرق بين الحقيقة الكونية والحقيقة الدينية الأمرية وبين ما يستدل عليها بالكتاب والسنة وبين ما يكتفى فيها بذوق صاحبها ووجده
فصل
( وقد ذكر الله في كتابه الفرق بين ( الارادة ( و ( الأمر ( و ( القضاء ( و ( الاذن ( و ( التحريم ( و ( البعث ( و ( الارسال ( و ( الكلام ( و ( الجعل ( بين الكونى الذى خلقه وقدره وقضاه وان كان لم يأمر به ولا يحبه ولا يثيب اصحابه ولا يجعلهم من أوليائه المتقين وبين الدينى الذى امر به وشرعه واثاب عليه واكرمهم وجعلهم من اوليائه المتقين
