مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص285
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك ( مسيلمة الكذاب ( كان معه من الشياطين من يخبره بالمغيبات ويعينه على بعض الأمور وأمثال هؤلاء كثيرون مثل ( الحارث الدمشقى ( الذى خرج بالشام زمن عبد الملك بن مروان وادعى النبوة وكانت الشياطين يخرجون رجليه من القيد وتمنع السلاح ان ينفذ فيه وتسبح الرخامة إذا مسحها بيده وكان يرى الناس رجالا وركبانا على خيل في الهواء ويقول هي الملائكة وإنما كانوا جنا ولما أمسكه المسلمون ليقتلوه طعنه الطاعن بالرمح فلم ينفذ فيه فقال له عبد الملك انك لم تسم الله فسمى الله فطعنه فقتله
وهكذا أهل ( الأحوال الشيطانية ( تنصرف عنهم شياطينهم اذا ذكر عندهم ما يطردها مثل آية الكرسى فانه قد ثبت في الصحيح عن النبى في حديث أبى هريرة رضى الله عنه لما وكله النبى بحفظ زكاة الفطر فسرق منه الشيطان ليلة بعد ليلة وهو يمسكه فيتوب فيطلقه فيقول له النبى صلى الله عليه وسلم ( ما فعل اسيرك البارحة ( فيقول زعم أنه لا يعود فيقول ( كذبك وانه سيعود ( فلما كان في المرة الثالثة قال دعنى حتى اعلمك ما ينفعك إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى آخرها فانه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فلما اخبر النبى قال ( صدقك
