مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص286
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو كذوب ( واخبره انه شيطان
ولهذا إذا قرأها الانسان عند الأحوال الشيطانية بصدق ابطلتها مثل من يدخل النار بحال شيطانى أو يحضر سماع المكاء والتصدية فتنزل عليه الشياطين وتتكلم على لسانه كلاما لا يعلم وربما لا يفقه وربما كاشف بعض الحاضرين بما في قلبه وربما تكلم بألسنة مختلفة كما يتكلم الجنى على لسان المصروع والانسان الذى حصل له الحال لا يدرى بذلك بمنزلة المصروع الذى يتخبطه الشيطان من المس ولبسه وتكلم على لسانه فاذا افاق لم يشعر بشيء مما قال ولهذا قد يضرب المصروع وذلك الضرب لا يؤثر في الانسى ويخبر اذا افاق انه لم يشعر بشيء لان الضرب كان على الجنى الذى لبسه
ومن هؤلاء من يأتيه الشيطان بأطعمة وفواكه وحلوى وغير ذلك مما لا يكون في ذلك الموضع ومنهم من يطير بهم الجنى إلى مكة أو بيت المقدس أو غيرهما ومنهم من يحمله عشية عرفة ثم يعيده من ليلته فلا يحج حجا شرعيا بل يذهب بثيابه ولا يحرم إذا حاذى الميقات ولا يلبى ولا يقف بمزدلفة ولا يطوف بالبيت ولا يسعى بين الصفا والمروة ولا يرمى الجمار بل يقف بعرفة بثيابه ثم يرجع من ليلته وهذا ليس بحج ( ولهذا رأى بعض هؤلاء الملائكة تكتب الحجاج ( فقال الا تكتبونى فقالوا لست من الحجاج يعنى حجا شرعيا
