مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص287
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبين كرامات الأولياء وما يشبهها من الأحوال 4 الشيطانية فروق متعددة
منها ان ( كرامات الأولياء ( سببها الايمان والتقوى و ( الأحوال الشيطانية ( سببها ما نهى الله عنه ورسوله وقد قال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فالقول على الله بغير علم والشرك والظلم والفواحش قد حرمهاالله تعالى ورسوله فلا تكون سببا لكرامة الله تعالى بالكرامات عليها فاذا كانت لا تحصل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن بل تحصل بما يحبه الشيطان وبالامور التى فيها شرك كالاستغاثة بالمخلوقات أو كانت مما يستعان بها على ظلم الخلق وفعل الفواحش فهي من الاحوال الشيطانية لا من الكرامات الرحمانية
ومن هؤلاء من اذا حضر سماع المكاء والتصدية يتنزل عليه شيطانه حتى يحمله في الهواء ويخرجه من تلك الدار فاذا حصل رجل من أولياء الله تعالى طرد شيطانه فيسقط كما جرى هذا لغير واحد
ومن هؤلاء من يستغيث بمخلوق إما حى أو ميت سواء كان ذلك الحى مسلما أو نصرانيا أو مشركا فيتصور الشيطان بصورة ذلك المستغاث
