شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص326

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المسلمين فان هذا من جملة الدين والأعمال الصالحة

وأما ( القسم الأول ( وهو المتعلق بالدين فقط فيكون منه ما لا يحتاج إلى الثانى ولا له فيه منفعة كحال كثير من الصحابة والتابعين وصالحى المسلمين وعلمائهم وعبادهم مع أنه لابد ان يكون لهم حاجة أو انتفاعا بشيء من الخوارق وقد يكون منهم من لا يستعمل أسباب الكونيات ولا عمل بها فانتفاء الخارق الكونى في حقه إما لانتفاء سببه وإما لانتفاء فائدته وانتفاؤه لانتفاء فائدته لا يكون نقصا وأماانتفاؤه لانتفاء سببه فقد يكون نقصا وقد لا يكون نقصا فان كان لاخلاله بفعل واجب وترك محرم كان عدم الخارق نقصا وهو سبب الضرر وان كان لاخلاله بالمستحبات فهو نقص عن رتبة المقربين السابقين وليس هو نقصا عن رتبة اصحاب اليمين المقتصدين وان لم يكن كذلك بل لعدم اشتغاله بسبب بالكونيات التى لا يكون عدمها ناقصا لثواب لم يكن ذلك نقصا مثل من يمرض ولده ويذهب ماله فلا يدعو ليعافى أو يجيء ماله أو يظلمه ظالم فلا يتوجه عليه لينتصر عليه

وأما ( القسم الثانى ( وهو صاحب الكشف والتأثير الكونى فقد تقدم انه تارة يكون زيادة في دينه وتارة يكون نقصا وتارة لا له ولا عليه وهذا غالب حال أهل الاستعانة كما ان الأول غالب حال أهل العبادة

الصفحة السابقة الصفحة التالية