شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص327

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا الثانى بمنزلة الملك والسلطان الذى قد يكون صاحبه خليفة نبيا فيكون خير أهل الأرض وقد يكون ظالما من شر الناس وقد يكون ملكا عادلا فيكون من أوساط الناس فان العلم بالكونيات والقدرة على التأثير فيها بالحال والقلب كالعلم باحوالها والتأثير فيها بالملك وأسبابه فسلطان الحال والقلب كسلطان الملك واليد إلا أن اسباب هذا باطنة روحانية وأسباب هذا ظاهرة جثمانية وبهذا تبين لك أن القسم الأول إذا صح فهو أفضل من هذا القسم وخير عند الله وعند رسوله وعباده الصالحين المؤمنين العقلاء

وذلك من وجوه

( أحدها ( أن علم الدين طلبا وخبرا لا ينال إلا من جهة الرسول وأما العلم بالكونيات فأسبابه متعددة وما اختص به الرسل وورثتهم أفضل مما شركهم فيه بقية الناس فلا ينال علمه إلا هم وأتباعهم ولا يعلمه إلا هم وأتباعهم

( الثانى ( ان الدين لا يعمل به إلا المؤمنون الصالحون الذين هم أهل الجنة واحباب الله وصفوته وأحباؤه وأولياؤه ولا يأمر به إلا هم

الصفحة السابقة الصفحة التالية