مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص340
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القرآن والسنة المفسرة له واما ظاهر القرآن إذا خالفه الرسول فلا يعملون إلا بظاهره ولهذا كانوا مارقة مرقوا من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية وقال النبى لأولهم ( لقد خبت وخسرت إن لم أعدل ( فإذا جوز ان الرسول يجوز ان يخون ويظلم فيما ائتمنه الله عليه من الأموال وهو معتقد أنه امين الله على وحيه فقد اتبع ظالما كاذبا وجوز ان يخون ويظلم فيما ائتمنه من المال من هو صادق أمين فيما ائتمنه الله عليه من خبر السماء ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ( أيأمننى من في السماء ولا تأمنونى ( أو كما قال يقول صلى الله عليه وسلم ان اداء الأمانة في الوحى أعظم والوحى الذى اوجب الله طاعته هو الوحى بحكمه وقسمه
وقد ينكر هؤلاء كثيرا من السنن طعنا في النقل لا ردا للمنقول كما ينكر كثير من أهل البدع السنن المتواترة عند أهل العلم كالشفاعة والحوض والصراط والقدر وغير ذلك
( الطريق الثالث ( السنن المتواترة ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إما متلقاة بالقبول بين أهل العلم بها أو برواية الثقات لها وهذه أيضا مما اتفق أهل العلم على اتباعها من أهل الفقه والحديث والتصوف وأكثر أهل العلم وقد انكرها بعض أهل الكلام وانكر كثير منهم ان يحصل العلم بشيء منها وإنما يوجب العلم فلم
