مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص341
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يفرقوا بين المتلقى بالقبول وغيره وكثير من أهل الرأى قد ينكر كثيرا منها بشروط اشترطها ومعارضات دفعها بها ووضعها كما يرد بعضهم بعضا لأنه بخلاف ظاهر القرآن فيما زعم أو لأنه خلاف الأصول أو قياس الأصول أو لأن عمل متأخرى أهل المدينة على خلافه أو غير ذلك من المسائل المعروفة في كتب الفقه والحديث وأصول
الفقه ( الطريق الرابع ( الاجماع وهو متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة وانكره بعض أهل البدع من المعتزلة والشيعة لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة واما ما بعد ذلك فتعذر العلم به غالبا ولهذا اختلف أهل العلم فيما يذكر من الاجماعات الحادثة بعد الصحابة واختلف في مسائل منه كاجماع التابعين على أحد قولي الصحابة والاجماع الذى لم ينقرض عصر أهله حتى خالفهم بعضهم والاجماع السكوتى وغير ذلك
( الطريق الخامس ( القياس على النص والاجماع ( وهو حجة ايضا عند جماهير الفقهاء لكن كثيرا من أهل الرأى اسرف فيه حتى استعمله قبل البحث عن النص وحتى رد به النصوص وحتى استعمل منه الفاسد ومن أهل الكلام وأهل الحديث وأهل القياس من ينكره رأسا وهى مسألة كبيرة والحق فيها متوسط بين الاسراف والنقص
