شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص345

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الشرع لم يرد به فأحد الأمرين لازم له إما ان الشرع دل عليه من حيث لم يعلم هذا الناظر أو أنه ليس بمصلحة وان اعتقده مصلحة لأن المصلحة هي المنفعة الحاصلة أو الغالبة وكثيرا ما يتوهم الناس ان الشيء ينفع في الدين والدنيا ويكون فيه منفعة مرجوحة بالمضرة كما قال تعالى في الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما

وكثير مما ابتدعه الناس من العقائد والأعمال من بدع أهل الكلام وأهل التصوف وأهل الرأى وأهل الملك حسبوه منفعة أو مصلحة نافعا وحقا وصوابا ولم يكن كذلك بل كثير من الخارجين عن الاسلام من اليهود والنصارى والمشركين والصابئين والمجوس يحسب كثير منهم ان ما هم عليه من الاعتقادات والمعاملات والعبادات مصلحة لهم في الدين والدنيا ومنفعة لهم فقد ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وقد زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا فإذا كان الانسان يرى حسنا ما هو سيء كان استحسانه أو استصلاحه قد يكون من هذا الباب وهذا بخلاف الذين جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فان باب جحود الحق ومعاندته غير باب جهله والعمى عنه والكفار فيهم هذا وفيهم هذا 2 وكذلك في أهل الاهواء من المسلمين القسمان فان الناس كما أنهم في باب الفتوى والحديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية