مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص348
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو غير النافع والمنفعة تعود إلى حصول النعمة واللذة والسعادة التى هي حصول اللذة ودفع الألم هو حصول المطلوب وزوال المرهوب حصول النعيم وزوال العذاب وحصول الخير وزوال الشر ثم الموجود والنافع قد يكون ثابتا دائما وقد يكون منقطعا لا سيما اذا كان زمنا يسيرا فيستعمل الباطل كثيرا بازاء ما لا يبقى من المنفعة وبازاء ما لا يدوم من الوجود كما يقال الموت حق والحياة باطل وحقيقته انه يستعمل بازاء ما ليس من المنافع خالصا أو راجحا كما تقدم القول فيه فيما يزهد فيه وهو ما ليس بنافع والمنفعة المطلقة هي الخالصة أو الراجحة واما ما يفوت ارجح منها أو يعقب ضررا ليس هو دونها فانها باطل في الاعتبار والمضرة احق باسم الباطل من المنفعة واما ما يظن فيه منفعة وليس كذلك أو يحصل به لذة فاسدة فهذا لا منفعة فيه بحال فهذه الأمور التى يشرع الزهد فيها وتركها وهى باطل ولذلك ما نهى الله عنه ورسوله باطل ممتنع ان يكون مشتملا على منفعة خالصة أو راجحة ولهذا صارت أعمال الكفار والمنافقين باطلة لقوله لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب الآية اخبر ان صدقة المرائى والمنان باطلة لم يبق فيها منفعة له وكذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم وكذلك الاحباط في
