شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص352

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال تعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها وقال تعالى وهو الحكيم الخبير وهذا كله متفق عليه بين الأمة مجملا غير مفسر فإذا فسر تنازعوا فيه وذلك ان هذه الأعمال الفاسدة والآلام وهذا الشر الوجودى المتعلق بالحيوان وانه لا يخلو عن ان يكون عملا من الأعمال أو ان يكون الما من الآلام الواقعة بالحيوان وذلك العمل القبيح والألم شره من ضرره وهذا العمل والتألم المعتزلة ومن اتبعها من الشيعة تزعم أن الأعمال ليست من خلقه ولا كونها شيء وان الآلام لا يجوز ان يفعلها الا جزاء على عمل سابق أو تعوض بنفع لاحق وكثير من أهل الاثبات ومن اتبعهم من الجبرية يقولون بل الجميع خلقه وهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا فرق بين خلق المضار والمنافع والخير والشر بالنسبة إليه ويقول هؤلاء أنه لا يتصور ان يفعل ظلما ولا سفها اصلا بل لو فرض انه فعل أي شيء كان فعله حكمة وعدلا وحسنا اذ لا قبيح الا ما نهى عنه وهو لم ينهه أحد ويسوون بين تنعيم الخلائق وتعذيبهم وعقوبة المحسن ورفع درجات الكفار والمنافقين

والفريقان متفقان على انه لا ينتفع بطاعات العباد ولا يتضرر بمعصيتهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية