شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص353

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لكن الأولون يقولون الاحسان إلى الغير حسن لذاته وان لم يعد إلى المحسن منه فائدة

والآخرون يقولون ما حسن منا حسن منه وما قبح منا قبح منه والآخرون مع جمهور الخلائق ينكرون والأولون يقولون إذا أمر بالشيء فقد اراده منا لا يعقل الحسن والقبيح إلا ما ينفع أو يضر كنحو ما يأمر الواحد منا غيره بشيء فانه لابد ان يريده منه ويعينه عليه وقد اقدر الكفار بغاية القدرة ولم يبق يقدر على ان يجعلهم يؤمنون اختيارا وانما كفرهم وفسوقهم وعصيانهم بدون مشيئته واختياره وآخرون يقولون الامر ليس بمستلزم الارادة اصلا وقد بينت التوسط بين هذين في غير هذا الموضع وكذلك امره والأولون يقولون لا يأمر إلا بما فيه مصلحة العباد والآخرون يقولون أمره لا يتوقف على المصلحة

وهنا مقدمات تكشف هذه المشكلات

( أحداها ) أنه ليس ما حسن منه حسن منا وليس ما قبح منه يقبح منا فان المعتزلة شبهت الله بخلقه وذلك ان الفعل يحسن منا لجلبه المنفعة ويقبح لجلبه المضرة ويحسن لانا امرنا به ويقبح لأنا نهينا عنه وهذان الوجهان منتفيان في حق الله تعالى قطعا ولو كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية