مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص368
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واعمقها علما واقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه واقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فانهم كانوا على الهدى المستقيم ( وقول جندب وغيره مما هو كثير مكتوب في غير هذا الموضع بل خلاف نصوص القرآن في مثل قوله والسابقون الأولون الآية وقوله لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الآية وقوله والذين جاؤوا من بعدهم الآية وغير ذلك فانه لم يكن الغرض بهذا الموضع هذه المسألة وإنما الغرض الكلام على خاتم الأولياء
ومما يشبه هذا ظن طائفة كابن هود وبن سبعين والنفرى والتلمسانى ان الشيء المتأخر ينبغى ان يكون أفضل من المتقدم لاعتقادهم ان العالم متنقل من الابتداء إلى الانتهاء كالصبى الذى يكبر بعد صغره والنبات الذى ينمو بعد ضعفه ويبنون على ذلك ان المسيح أفضل من موسى ويبعدون ذلك إلى ان يجعلوا بعد محمد واحد من البشر أكمل منه كما تقوله الاسماعيلية والقرامطة والباطنية فليس على هذا دليل أصلا ان كل من تأخر زمانه من نوع يكون أفضل ذلك النوع فلا هو مطرد ولا منعكس بل إبراهيم الخليل قد ثبت بقول النبى ( أنه خير البرية ( أي بعد النبى وكذلك قال الربيع بن خيثم ( لا أفضل على نبينا احدا
