مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص375
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال له قائل فاين حديث النبى ( خرجت من باب الجنة فأتيت بالميزان فوضعت في كفة وأمتى في كفة فرجحت بالأمة ثم وضع أبو بكر مكانى فرجح بالأمة ثم وضع عمر مكان أبى بكر فرجح بالأمة ( فقال هذا وزن الأعمال لا وزن ما في القلوب أين يذهب بكم ياعجم ما هذا إلا من غباوة افهامكم ألا ترى انه يقول خرجت من باب الجنة والجنة للأعمال والدرجات للقلوب والوزن للأعمال لا لما في القلوب إن الميزان لا يتسع لما في القلوب
وقال فيه ( ثم لما قبض الله نبيه صير فيهم أربعين صديقا بهم تقوم الأرض فهم أهل بيته وهم آله فكلما مات منهم رجل خلفه من يقوم مقامه حتى إذا انقرض عددهم واتى وقت زوال الدنيا بعث الله وليا اصطفاه واجتباه وقربه وأدناه واعطاه ما أعطى الأولياء وخصه بخاتم الولاية فيكون حجة الله يوم القيامة على سائر الاولياء فيوجد عنده ذلك الختم صدق الولاية على سبيل ما وجد عند محمد صدق النبوة لم ينله القدر ولا وجدت النفس سبيلا إلى الاخذ بحظها من الولاية فاذا برز الاولياء يوم القيامة واقبضوا صدق الولاية والعبودية وجد الوفا عند هذا الذى ختم الولاية تماما فكان حجة الله عليهم وعلى سائر الموحدين من بعدهم
