مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص383
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( وسئل (
هل قال النبى صلى الله عليه وسلم ( زدنى فيك تحيرا ( وقال بعض العارفين اول المعرفة الحيرة وآخرها الحيرة قيل من اين تقع الحيرة قيل من معنيين
( أحدهما ( كثرة اختلاف الأحوال عليه والآخر شدة الشر وحذر الاياس وقال الواسطى نازلة تنزل بقلوب العارفين بين الاياس والطمع لا تطمعهم في الوصل فيستريحون ولا تؤيسهم عن الطلب فيستريحون وقال بعضهم متى أصل إلى طريق الراجين وأنا مقيم في حيرة المتحيرين وقال محمد بن الفضل العارف كلما انتقل من حال إلى حال استقبلته الدهشة والحيرة وقال اعرف الناس بالله اشدهم فيه تحيرا وقال الجنيد انتهى عقل العقلاء إلى الحيرة وقال ذو النون غاية العارفين التحير وأنشد بعضهم
قد تحيرت فيك خذ بيدي ... يا دليلا لمن تحير فيه
فبينوا لنا القول في ذلك بيانا شافيا
