شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص392

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهذا ما أعرفه من كلام الجنيد وفيه نظر هل قاله ولعل الاشبه انه ليس من كلامه المعهود فان كان قد قال هذا فأراد عدم العلم بما لم يصل إليه لم يرد بذلك ان الأنبياء والاولياء لم يحصل لهم يقين ومعرفة وهدى وعلم فان الجنيد أجل من أن يريد هذا وهذا الكلام مردود على من قاله لكن إذا قيل أن أهل المعرفة مهما حصلوا من المعرفة واليقين والهدى فهناك أمور لم يصلوا إليها فهذا صحيح كما في الحديث الذى رواه الامام أحمد في المسند وأبو حاتم في صحيحه ( اللهم أنى اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى وذهاب همى وغمى ( قال ( من قال هذا اذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحا ( فقد أخبر أن لله اسماء استأثر بها في علم الغيب عنده وهذه لا يعلمها ملك ولا بشر

فاذا أراد المريد ان عقول العقلاء لم تصل إلى معرفة مثل هذه الأمور فهذا صحيح واما إذا أراد أن العقلاء ليس عندهم علم ولا يقين بل حيرة وريب فهذا باطل قطعا

وما ذكر عن ( ذى النون ( في هذا الباب مع أن ذا النون قد وقع منه كلام انكر عليه وعزره الحارث بن مسكين وطلبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية