شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص391

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حرورى ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبده بالحب والرجاء والخوف فهو مؤمن موحد

واما قول القائل متى أصل إلى طريق الراجين وأنا مقيم في حيرة المتحيرين فهذا اخبار منه عن حال مذموم هو فيها كما يخبر الرجل عن نقص إيمانه وضعف عرفانه وريب في يقينه وليس مثل هذا مما يطلب بل هو مما يستعاذ بالله منه

وأما قول محمد بن الفضل أنه قال العارف كلما انتقل من حال إلى حال استقبلته الدهشة والحيرة فهذا قد يراد به انه كلما انتقل إلى مقام من المعرفة واليقين حصل له تشوق إلى مقام لم يصل إليه من المعرفة فهو حائر بالنسبة إلى ما لم يصل إليه دون ما وصل إليه

وقوله أعرف الناس بالله اشدهم فيه تحيرا أى أطلبهم لزيادة العلم والمعرفة فان كثرة علمه ومعرفته توجب له الشعور بأمور لم يعرفها بعد بل هو حائر فيها طالب لمعرفتها والعلم بها ولا ريب ان أعلم الخلق بالله قد قال ( لا أحصى ثناء عليك أنت كماأثنيت على نفسك ( والخلق ما أوتوا من العلم الا قليلا

وما نقل عن ( الجنيد ( أنه قال انتهى عقل العقلاء إلى الحيرة

الصفحة السابقة الصفحة التالية