مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص395
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( سئل (
ما الحكمة في أن المشتغلين بالذكر والفكر والرياضة ومجاهدة النفس وما اشبهه يفتح عليهم من الكشوفات والكرامات وما سوى ذلك من الاحوال مع قلة علمهم وجهل بعضهم ما لا يفتح على المشتغلين بالعلم ودرسه والبحث عنه حتى لو بات الانسان متوجها مشتغلا بالذكر والحضور لابد أن يرى واقعة أو يفتح عليه شيء ولو بات ليلة يكرر على باب من أبواب الفقه لا يجد ذلك حتى أن كثيرا من المتعبدين يجد للذكر حلاوة ولذة ولا يجد ذلك عند قراءة القرآن مع أنه قد وردت السنة بتفضيل العالم على العابد لا سيما اذا كان العابد محتاجا إلى علم هو مشتغل به عن العبادة
ففى الحديث ( أن الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وان العلماء ورثة الانبياء وان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ( وفى الحديث عن النبى انه قال ( إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل للعابدين والمجاهدين ادخلوا الجنة فيقول العلماء بفضل علمنا عبدوا وجاهدوا فيقول الله عز وجل
