مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص396
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لهم أنتم عندى كملائكتى اشفعوا فيشفعون ثم يدخلون الجنة ( وغير ذلك من الاحاديث والآثار
ثم أن كثيرا من المتعبدين يؤثر العبادة على طلب العلم مع جهله بما يبطل كثيرا من عبادته كنواقض الوضوء أو مبطلات الصلاة والصوم وربما يحكى بعضهم حكاية في هذا المعنى بأن ( رابعة العدوية ( رحمها الله أتت ليلة بالقدس تصلى حتى الصباح وإلى جانبها بيت فيه فقيه يكرر على باب الحيض إلى الصباح فلما اصبحت رابعة قالت له يا هذا وصل الواصلون إلى ربهم وانت مشتغل بحيض النساء أو نحوها فما المانع أن يحصل للمشتغلين بالعلم ما يحصل للمشتغلين بالعبادة مع فضله عليه
فأجاب
الحمد لله رب العالمين لا ريب ان الذى أوتى العلم والايمان أرفع درجة من الذين أوتوا الايمان فقط كما دل على ذلك الكتاب والسنة والعلم الممدوح الذى دل عليه الكتاب والسنة هو العلم الذى ورثته الانبياء كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن العلماء ورثة الانبياء إن الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر (
وهذا العلم ثلاثة أقسام
