شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص398

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن ولم يؤت حفظ حروف العلم كما قال النبى في الحديث المتفق عليه ( مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن مثل الا ترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذى لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذى يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذى لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها ( فقد يكون الرجل حافظا لحروف القرآن وسوره ولا يكون مؤمنا بل يكون منافقا فالمؤمن الذى لا يحفظ حروفه وسوره خير منه وان كان ذلك المنافق ينتفع به الغير كما ينتفع بالريحان واما الذى أوتى العلم والايمان فهو مؤمن عليم فهو أفضل من المؤمن الذى ليس مثله في العلم مثل اشتراكهما في الايمان فهذا أصل تجب معرفته

وههنا ( أصل آخر ( وهو أنه ليس كل عمل اورث كشوفا أو تصرفا في الكون يكون أفضل من العمل الذى لا يورث كشفا وتصرفا فان الكشف والتصرف ان لم يكن مما يستعان به على دين الله والا كان من متاع الحياة الدنيا وقد يحصل ذلك للكفار من المشركين وأهل الكتاب وان لم يحصل لأهل الايمان الذين هم أهل الجنة وأولئك أصحاب النار

الصفحة السابقة الصفحة التالية