شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص399

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ففضائل الأعمال ودرجاتها لا تتلقى من مثل هذا وإنما تتلقى من دلالة الكتاب والسنة ولهذا كان كثير من الاعمال يحصل لصاحبه في الدنيا رئاسة ومال فأكرم الخلق عند الله أتقاهم ومن عبد الله بغير علم فقد أفسد أكثر مما يصلح وان حصل له كشف وتصرف وان اقتدى به خلق كثير من العامة وقد بسطنا الكلام في هذا الباب في مواضعه فهذا ( أصل ثان (

و ( أصل ثالث ( أن تفضيل العمل على العمل قد يكون مطلقا مثل تفضيل أصل الدين على فرعه وقد يكون مقيدا فقد يكون أحد العملين في حق زيد أفضل من الآخر والآخر في حق عمرو أفضل وقد يكونان متماثلين في حق الشخص وقد يكون المفضول في وقت أفضل من الفاضل وقد يكون المفضول في حق من يقدر عليه وينتفع به أفضل من الفاضل في حق من ليس كذلك

مثال ذلك ان قراءة القرآن أفضل من مجرد الذكر بسنة رسول الله واجماع الأمة ولا اعتبار بمن يخالف ذلك من جهال العباد ثم الركوع والسجود ينهى فيه عن قراءة القرآن ويؤمر فيه بالذكر وكذلك الذكر والدعاء في الطواف وعرفة ونحوهما أفضل من قراءة القرآن وكذلك الاذكار المشروعة مثل ما يقال عند سماع النداء ودخول المسجد والمنزل والخروج منهما وعند سماع

الصفحة السابقة الصفحة التالية