مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص401
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( مسألة سقوط التكليف عن المرتاضين ) 1
! 8 < ( سئل الشيخ رحمه الله (
عن قوم داوموا على ( الرياضة ( مرة فرأوا أنهم قد تجوهروا فقالوا لا نبالى الآن ما عملنا وإنما الاوامر والنواهى رسوم العوام ولو تجوهروا لسقطت عنهم وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة والمراد منها ضبط العوام ولسنا نحن من العوام فندخل في حجر التكليف لأنا قد تجوهرنا وعرفنا الحكمة فهل هذا القول كفر من قائله أم يبدع من غير تكفير وهل يصير ذلك عمن في قلبه خضوع للنبى
فأجاب
لا ريب عند أهل العلم والايمان ان هذا القول من أعظم الكفر وأغلظه وهو شر من قول اليهود والنصارى فان اليهودى والنصرانى آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض وأولئك هم الكافرون حقا كما ذكر أنهم يقرون بان لله أمرا ونهيا ووعدا ووعيدا وان ذلك متناول لهم إلى حين الموت هذا ان كانوا متمسكين باليهودية والنصرانية المبدلة المنسوخة
وأما ان كانوا من منافقى أهل ملتهم كما هو الغالب على متكلمهم
