شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص409

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

رجل فيمن كان قبلكم كان يسيء الظن بعمله فقال لأهله إذا أنامت فخذونى فذرونى في البحر في يوم صائف ففعلوا فجمعه الله ثم قال ما حملك على الذى فعلت فقال ما حملنى الا مخافتك فغفر له (

وفى طريق آخر ( ان رجلا حضره الموت فلما يئس من الحياة أوصى أهله أذا انامت فاجمعوا لى حطبا كثيرا واوقدوا فيه نارا حتى إذا أكلت لحمى ووصلت إلى عظمى فامتحشت فخذوها فاطحنوها ثم أنظروا يوما فذرونى في اليم فجمعه الله فقال له لم فعلت ذلك قال من خشيتك فغفر الله له ( قال عقبة بن عمرو أنا سمعته يعنى النبى يقول ذلك وكان نباشا فهذا الرجل ظن ان الله لا يقدر عليه اذا تفرق هذا التفرق فظن انه لا يعيده اذا صار كذلك وكل واحد من انكار قدرة الله تعالى وانكار معاد الابدان وان تفرقت كفر لكنه كان مع إيمانه بالله وإيمانه بأمره وخشيته منه جاهلا بذلك ضالا في هذا الظن مخطئا فغفر الله له ذلك والحديث صريح في ان الرجل طمع ان لا يعيده إذا فعل ذلك وأدنى هذا ان يكون شاكا في المعاد وذلك كفر إذا قامت حجة النبوة على منكره حكم بكفره هو بين في عدم ايمانه

الصفحة السابقة الصفحة التالية