مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص45
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الاسلام يبعث إليهم النبى بما يكون عنده فان الغالب كان عليهم الحاجة لا يقوم ما يقدرون عليه من الكسب بما يحتاجون إليه من الرزق
وأما ( المسألة ( فكانوا فيها كما أدبهم النبى صلى الله عليه وسلم حيث حرمها على المستغنى عنها وأباح منها ان يسأل الرجل حقه مثل أن يسأل ذا السلطان أن يعطيه حقه من مال الله أو يسأل إذا كان لابد سائلا الصالحين الموسرين إذا احتاج إلى ذلك ونهى خواص أصحابه عن المسألة مطلقا حتى كان السوط يسقط من يد احدهم فلا يقول لاحد ناولنى إياه
وهذا الباب فيه أحاديث وتفصيل وكلام العلماء لا يسعه هذا المكان مثل قوله لعمر بن الخطاب ( ما أتاك من هذا المال وانت غير سائل ولا مشرف فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك ( ومثل قوله ( من يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر ( ومثل قوله ( من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته خدوشا أو خموشا أو كدوشا في وجهه ( ومثل قوله ( لان يأخذ احدكم حبله فيذهب فيحتطب خير له من أن يسأل الناس اعطوه أو منعوه ( إلى غير ذلك من الأحاديث
