مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص415
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وان كانت حسنات الابرار سيئات المقربين وان ما صدر منهم من ذلك انما كان لكمال النهاية بالتوبة لا لنقص البداية بالذنب وأما غيرهم فلا تجب له العصمة وإنما يدعى العصمة المطلقة لغير الأنبياء الجهال من الرافضة وغالية النساك وهذا مبسوط في موضعه
وأما قولهم حاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة فلا ريب ان الله يبعث الأنبياء لما فيه صلاح العباد في المعاش والمعاد ولا ريب ان الله امر العباد بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم ولا ريب ان الحكمة هي العلم والعمل بها كما فسرها بذلك مالك بن أنس وغيره من الأئمة لكن أي شيء في هذا مما يوجب سقوطها عن بعض العباد وانما يخرج عن الحكمة والمصلحة من يكون سفيها مفسدا ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه والله لا يحب الفساد
وأما قولهم المراد منها ضبط العوام ولسنا نحن من العوام
فالكلمة الأولى زندقة ونفاق والثانية كذب واختلاق فانه ليس المراد من الشرائع مجرد ضبط العوام بل المراد منهاالصلاح باطنا
