شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص419

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهذا قالوه وهم في جهنم واخبروا أنهم كانوا ( على ( ما هم عليه من ترك الصلاة والزكاة والتكذيب بالآخرة والخوض مع الخائضين حتى اتاهم اليقين ومعلوم انهم مع هذا الحال لم يكونوا مؤمنين بذلك في الدنيا ولم يكونوا مع الذين قال الله فيهم وبالآخرة هم يوقنون وإنما اراد بذلك انه أتاهم ما يوعدون وهو اليقين ومنه قول النبى في الحديث الصحيح لما توفي عثمان بن مظعون وشهدت له بعض النسوة بالجنة فقال لها النبى ( وما يدريك انى والله وانا رسول الله ما أدري ما يفعل بى ( وقال ( اما عثمان فقد جاءه اليقين من ربه ( أى اتاه ما وعده وهو اليقين

و ( يقين ( على وزن فعيل وسواء كان فعيل بمعنى مفعول أى الموت كالحبيب والنصيح والذبيح أو كان مصدرا وضع موضع المفعول كقوله ( هذا خلق الله ( وقوله ( أتى امر الله ( وقوله ضرب الامير وغفر الله لك قيل وقولهم قدرة عظيمة وامثال ذلك فانه كثير فعلى التقديرين المعنى لا يختلف بل اليقين هو ما وعد به العباد من أمر الآخرة وقوله حتى يأتيك اليقين كقولك يأتيك ما توعد

الصفحة السابقة الصفحة التالية