شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص420

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فأما ان يظن ان المراد اعبده حتى يحصل لك ايقان ثم لاعبادة عليك فهذا كفر باتفاق أئمة المسلمين ولهذا لما ذكر للجنيد بن محمد ان قوما يزعمون انهم يصلون من طريق البر إلى ترك العبادات فقال الزنى والسرقة وشرب الخمر خير من قول هؤلاء وما زال أئمة الدين ومشائخه يعظمون النكير على هؤلاء المنافقين وان كانوا من الزهاد العابدين واهل الكشف والتصرف في الكون وارباب الكلام والنظر في العلوم فان هذه الأمور قد يكون بعضها في أهل الكفر والنفاق ومن المشركين وأهل الكتاب وإنما الفاصل بين اهل الجنة وأهل النار الايمان والتقوى الذى هو نعت اولياء الله كما قال ( الا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون (

وأما احتجاجهم بقصة موسى والخضر فيحتجون بها على وجهين

( أحدهما ( أن يقولوا إن الخضر كان مشاهدا الارادة الربانية الشاملة والمشيئة الالهية العامة وهى ( الحقيقة الكونية ( فلذلك سقط عنه الملام فيما خالف فيه الامر والنهى الشرعى وهو من عظيم الجهل والضلال بل من عظيم النفاق والكفر فان مضمون هذا الكلام ان من آمن بالقدر وشهد ان الله رب كل شيء لم يكن عليه امر ولا نهى وهذا كفر بجميع كتب الله ورسله وما جاؤوا به من الامر والنهى وهو من جنس قول المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء قال الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية