مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص435
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالتبديل تارة وبالنسخ اخرى وهذا الدين لا ينسخ ابدا لكن يكون فيه من يدخل من التحريف والتبديل والكذب والكتمان ما يلبس به الحق بالباطل ولا بد ان يقيم الله فيه من تقوم به الحجة خلفا عن الرسل فينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فيحق الله الحق ويبطل الباطل ولو كره المشركون
فالكتب المنزلة من السماء والاثارة من العلم المأثورة عن خاتم الأنبياء يميز الله بها الحق من الباطل ويحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وبذلك يتبين ان هذه الأسماء على هذا العدد والترتيب والطبقات ليست حقا في كل زمان بل يجب القطع بأن هذا على عمومه واطلاقه باطل فان المؤمنين يقلون تارة ويكثرون اخرى ويقل فيهم السابقون المقربون تارة ويكثرون اخرى وينتقلون في الامكنة وليس من شرط أولياء الله أهل الايمان والتقوى ومن يدخل فيهم من السابقين المقربين لزوم مكان واحد في جميع الأزمنة وليس من شرط أولياء الله أهل الايمان والتقوى ومن يدخل فيهم من السابقين المقربين تعيين العدد
وقد بعث الله رسوله بالحق وآمن معه بمكة نفر قليل كانوا اقل من سبعة ثم أقل من أربعين ثم أقل من سبعين ثم أقل من
