شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص436

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثلاثمائة فيعلم أنه لم يكن فيهم هذه الاعداد ومن الممتنع أن يكون ذلك في الكفار ثم هاجر هو وأصحابه إلى المدينة وكانت هي دار الهجرة والسنة والنصرة ومستقر النبوة وموضع خلافة النبوة وبها انعقدت بيعة الخلفاء الراشدين أبى بكر وعمر وعثمان وعلى رضوان الله تعالى عليهم اجمعين وان كان قد خرج منها بعد ان بويع فيها ومن الممتنع أنه قد كان بمكة في زمنهم من يكون أفضل منهم

ثم ان الاسلام انتشر في مشارق الأرض ومغاربها وكان في المؤمنين في كل وقت من أولياء الله المتقين بل من الصديقين السابقين المقربين عدد لا يحصى عدده إلا رب العالمين لا يحصرون بثلاثمائة ولا بثلاثة آلاف ولما انقرضت القرون الثلاثة الفاضلة كان في القرون الخالية من أولياء الله المتقين بل من السابقين المقربين من لا يعرف عدده وليسوا بمحصورين بعدد ولا محدودين بأمد وكل من جعل لهم عددا محصورا فهو من المبطلين عمدا أو خطأ فنسأله من كان القطب والثلاثة إلى سبعمائة في زمن آدم ونوح وإبراهيم وقبل محمد عليهم الصلاة والسلام في الفترة حين كان عامة الناس كفرة قال الله تعالى إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا أى كان مؤمنا وحده وكان الناس كفارا جميعا وفى صحيح البخارى ( أنه قال لسارة ليس على الأرض اليوم مؤمن غيرى وغيرك ( وقال الله تعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين

الصفحة السابقة الصفحة التالية